ميقاتي: لبنان يواجه أسوأ أزمة اقتصادية ومالية واجتماعية منذ تأسيسه

رئيس وزراء لبنان يبحث مشاريع الكهرباء مع وزيري المالية والطاقة

أكد رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي أن لبنان يواجه أسوأ أزمة اقتصادية ومالية واجتماعية منذ تأسيسه ، مستردًا الأزمات التي شهدتها البلاد ، ومنها أزمة النزوح السوري الهائلة ، ووباء كورونا ، بالإضافة إلى أزمة اقتصادية ومالية واقتصادية حادة. أزمة نقدية ناجمة عن عقود من الضعف في الإدارة والحوكمة وانفجار ميناء بيروت.

جاء ذلك في كلمته في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي يزور لبنان حاليا. وأضاف ميقاتي أن الأزمات التي يشهدها لبنان أعادت خلط أولويات التنمية في لبنان ، بحيث أصبح ضمان الأمن الغذائي ، ومحاربة الفقر ، ودعم الفئات الضعيفة ، وتوفير الرعاية الصحية والطاقة والمياه والتعليم والنقل ، على رأس أولويات التنمية. وكذلك تحقيق الاستقرار النقدي. وأوضح أن لبنان بحاجة ماسة إلى مساعدات عاجلة في مختلف المجالات ، مع إيلاء أهمية خاصة لتوسيع شبكة الحماية الاجتماعية للجميع بشكل مستدام يتجاوز القروض الميسرة ، ويطور البطاقة التموينية ، مع التركيز على إيصال المساعدات للفئات الأشد فقرا ، وأولئك الذين كانوا ينتمون إلى الطبقة الوسطى بالإضافة إلى الفئات المهمشة. وشدد ميقاتي على أن لبنان يتطلع لإجراء الانتخابات النيابية العام المقبل ، لأنها ركيزة من ركائز الديمقراطية وتحقيق تطلعات الشعب اللبناني ، مشيرا إلى أن الحكومة عازمة في هذا الصدد على إجراء الانتخابات في موعدها دون تأخير. وأضاف أنه في بداية العام المقبل ستدعى الهيئات الانتخابية للمشاركة في العملية الانتخابية ، مؤكدا تطلعه إلى الدعم القوي من مؤسسات الأمم المتحدة. أكد رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي أن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة إلى لبنان تحمل العديد من الرسائل والمعاني ، معتبراً أنها تؤكد دعم لبنان الدائم للأمم المتحدة ودعمه بكل الإمكانيات والوسائل ، لا سيما في هذه الأوقات العصيبة التي يمر بها ، فهي تعبير عن إرادة لبنان. الحفاظ على الخصائص الإنسانية والثقافية والوجودية للبنان في هذه المنطقة. وشكر ميقاتي قوات اليونيفيل وقيادتها وضباطها وأفرادها على الدور الذي يقومون به إلى جانب الجيش في حفظ الأمن والاستقرار في الجنوب وتوفير الأمن لأبناء الجنوب وتعزيز التنمية في مختلف المناطق التي ينتشرون فيها. مؤكدا شكر وتقدير الشعب اللبناني للتضحيات التي قدمها الجنود الدوليون من أجل ذلك. أهداف نبيلة. وجدد التزام لبنان بدور القوات الدولية في الجنوب وتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 ، موضحا أن لبنان ملتزم بتنفيذ هذا القرار واحترام القرارات الدولية ، ويدعو الأمم المتحدة إلى إلزام إسرائيل بتطبيقه تنفيذا كاملا. وقف اعتداءاته المتكررة على لبنان وانتهاكاته لسيادته برا وبحرا وجوا. وأكد ميقاتي التزام بلاده بالمضي قدما في المفاوضات الجارية برعاية القوات الدولية ووسطاء الولايات المتحدة الأمريكية لترسيم الحدود البحرية اللبنانية بشكل واضح يحفظ حقوق لبنان كاملة. أكد رئيس الوزراء اللبناني التزام لبنان بسياسة النأي بالنفس عن أي خلاف بين الدول العربية ، كما كان قراره في عام 2011 عندما صدر البيان الرئاسي خلال عضويته في مجلس الأمن ، مؤكداً أن لبنان لن يكون إلا عاملاً موحداً بين الدول العربية. ويحرص على أحسن العلاقات مع جميع أصدقائه في العالم. وأعرب ميقاتي عن أمله في أن تساهم الأمم المتحدة في تسهيل الربط بين احتياجات لبنان التنموية ومصادر التمويل لوقف الانهيار ، وذلك بالتعاون مع الدول المانحة والمؤسسات المالية الدولية وعلى رأسها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بالتوازي مع البداية. الإصلاحات الأساسية في القطاعات الهيكلية ، وفي مقدمتها قطاع الكهرباء. وركز على أهمية زيادة قدرة الدولة على الصمود من خلال توفير برامج بناء القدرات لدعم المؤسسات وضمان استمراريتها أثناء الأزمات ومساعدة الحكومة في جهودها الإصلاحية ، بما في ذلك مكافحة الفساد وتطوير الحوكمة وتعزيز سيادة القانون. واعتبر ميقاتي أن لبنان يعاني منذ سنوات من تداعيات الانتقال السوري إليه منذ الأحداث في سوريا التي بدأت خلال فترة توليه رئاسة الوزراء عام 2011. وأشار إلى أن تدفق أعداد هائلة من النازحين السوريين أدى إلى ضغوط إضافية. وحول الاقتصاد اللبناني والقطاعات الخدمية ، مكررا دعوة المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته تسهيل عودة النازحين السوريين في لبنان إلى بلادهم ، مؤكدًا أن معظم المناطق السورية أصبحت آمنة.

المصدر: اليوم السابع